محمد أبو يوسف
08-19-2009, 07:07 PM
إن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها أسرانا وأسيراتنا في السجون الإسرائيلية، لهى خير دليل على همجية الاحتلال، واستهتاره بكل الأعراف والقوانين الدولية التي نصت على حماية الأسرى ومعاملتهم بشكل إنساني، أن أوضاع الاسرى تنذر بخطر شديد، وقد تنفجر في أي وقت، إذا ما بقيت على حالها، مما يلزم تحركاً جاداً وسريعاً لإعادة الاعتبار لقضيتهم، كونها قضية وطنية وعربية وإسلامية، وإحيائها بالشكل الذي تستحقه، وتسليط الضوء عليها، من كافة الجوانب لإسماع العالم صرخاتهم وإطلاعهم على صور معاناتهم، التي لا توصف
وفى هذا المقام نستغرب ما حدث من ضجة عالمية على اعتقال جندي إسرائيلي واحد لدى المقاومة الفلسطينية، حيث لم يبق احد إلا وطالب بالإفراج السريع عن هذا الجندي، في حين لم يلتفت هذا العالم الظالم الذين يكيل بمكيالين ويدعى الحفاظ على حقوق الإنسان، ويسن القوانين والتشريعات لذلك، لم يلتفت إلى معاناة ( 11000 أسير) فلسطيني وعربي، و الذين يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والتعذيب والقتل الممنهج البطيء.
يجب ان يكون يوم الأسير يوماً وطنياً تعبيراً عن الوفاء والتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون وأن يكون التضامن على قدر وحجم تلك القضية الإنسانية الهامة ، وان تكون هناك حملة جماهيرية شعبية قوية لإيصال رسائل عديدة بان تبقى قضية الاسرى على سلم الاولويات ، وان تلقى الاهتمام المناسب لها .
وبالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني ندعو الجميع إلى إحياء يوم الأسير العربي والذي يصادف يوم 22 من نيسان كل عام ، ذكرى اعتقال الأسير القنطار في العام 1979م ، وذلك وفاءاً وتقديراً لهم ولأمثالهم من الأسرى المحررين العرب ولنضالاتهم وتضحياتهم من أجل القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .
17/4 من كل عام يواكب يوم الأسير الفلسطيني، انه يوم الوفاء للأسرى يوم التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لذا يجب ان يكون هذا اليوم محطة مميزة بما يليق بمكانتهم العالية وحجم تضحياتهم الجسام . إحصــائيــات الأسرى داخل السجون:
ومنذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948 اعتقل الاحتلال الإسرائيلي قرابة ( 800 ألف مواطن)، أي ما يقارب ربع مواطني الأراضي الفلسطينية، وهي أكبر نسبة في التاريخ الحديث، منهم أكثر من ( 42000 ) خلال ست سنوات من عمر انتفاضة الأقصى، بالإضافة إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا سابقاً واحتجزوا لفترات قصيرة، ومن ثم أطلق سراحهم ، منهم (34 نائباً) في المجلس التشريعي لا زالوا خلف القضبان من أصل ( 132 نائباً) مجموع أعضاء المجلس التشريعي، و أربعة من الوزراء السابقين، وهم: وزير المالية السابق ، عمر عبد الرازق، ووزير الحكم المحلي السابق، عيسى الجعبري، ووزير شؤون القدس السابق، خالد أبو عرفة، ووزير الأوقاف السابق ، نايف الرجوب ، كذلك تحتجز سلطات الاحتلال رئيس المجلس التشريعي، الدكتور عزيز دويك ، وأمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي.
لا يزال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، قرابة (11 ألف أسير)، موزعين على ثلاثين سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، منهم ( 9428 ) من الضفة الغربية ،و (850) من قطاع غزة ، (525 ) من القدس ، و(142) من فلسطينيو 1948 ، و(55) أسيراً عربياً ، وعن الحالة الاجتماعية للاسرى فهناك (7582) أسير أعزب ، و(3418) اسير متزوج ،وعن الاحكام هناك (5216 ) اسيراً محكوماً ،و(4884) اسيراً موقوفاً ،و(900) أسير ادارى ، و( يعيشون ظروفاً قاسية ولا إنسانية، حيث تفتقر جميع هذه السجون والمعتقلات لأبسط حقوق الإنسان، التي نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وفى أخر إحصائية لمصلحة السجون الإسرائيلية لها صدرت في 5/3/2007، عن عدد الاسرى الذين يقعون تحت صلاحياتها بلغ العدد (9213) أسيراً، منهم (754) من قطاع غزة، و(8178) من الضفة الغربية،والقدس والاراضى المحتلة عام 1948 ، ومن بينهم (356) من الأطفال، هذه الإحصائية لا تشمل الاسرى الذين يقعون خارج نطاق مصلحة السجون كمراكز التوقيف، والتحقيق، والذين يبلغ عددهم ما يقارب من (1800) أسير فلسطيني.
ومن بين الاسرى ( 553 أسيراً)، معتقلين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى، ما زالوا في الأسر، وأن جزءاًً من هؤلاء الأسرى، معتقل منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية 1994 م، وهم ما يطلق عليهم الأسرى القدامى وعددهم ( 367 أسيراً) .
وفيما يتعلق بالأسـيرات فهناك (118 أسيرة) من أصل ( 600 ) تم اعتقالهن خلال انتفاضة الأقصى، ( 3 أسيرات) وضعت كل منهن مولدها داخل الأسر، خلال انتفاضة الأقصى، وهن: ميرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح. ومن بين الأسيرات (62) أسيرة محكومة ، و(50) اسيرة موقوفة ، و(6 ) أسيرات ادارى .
أما الأطفال الأسرى، فقد اعتقلت سلطات الاحتلال أكثر من (6000 طفل) منذ بداية انتفاضة الأقصى، لا يزال منهم ( 330 طفلاً) في الأسر موزعين على العديد من السجون والمعتقلات، أبرزها هشارون والدامون والنقب، وأن هناك المئات اعتقلوا وهم أطفال و تجاوزوا سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.
وحسب توزيع الأسرى على السجون و المعتقلات كالتالي:
سجن نفحة ( 708 معتقلين )، سجن ريمون (478) معتقلاً، عسقلان ( 418 )، بئر السبع ايشل(552 معتقلاً)، أوهلي كيدار (447 معتقلاً)، هشارون وفيه أطفال وأسيرات وكبار (461 معتقلاً ومعتقلة)، نيتسان (240 معتقلاً)، شطة(260 معتقلاً)، جلبوع (780 معتقلاً)،
ويعتبر سجن "هداريم" أحد أكثر السجون المركزية بطشاً بالمعتقلين، ويضمّ بين جدرانه (265) أسيراً، بينما يضمّ سجن الدامون بين جدرانه (348) أسيراً، أما سجن "مجدو"، فيقبع داخله (1366) أسيراً .
أما المعتقلون في المعتقلات العسكرية ، ومراكز الجيش الإسرائيلي فيتوزعون على النحو التالي : على سجن "عوفر" الذي يقبع فيه (900) أسيراً، ، وسجن النقب الصحراوي، صاحب الصيت السيئ، الذي يقبع فيه أكثر من ( 2338 ) أسيراً، بينهم أكثر من ( 900 ) معتقلاً إدارياً (أي دون تهم أو محاكمة).
أما مراكز التحقيق والتوقيف، فيود فيها : "المسكوبية" (40) أسيراً، مركز توقيف بيتح تكفا ( 20 ) معتقلاً، وهناك (22 ) معتقلاً في "قدوميم"، و(20) معتقلاً في سالم، و (20 ) معتقلاً في مركز توقيف حوارة، و(20 ) معتقلاً في "كفار عتسيون"، و (20) معتقلاً في سجن الجلمة ، وفى مركز تحقيق عسقلان (40) معتقلاً ، وفى ايرز (20) معتقلاً ، وفى مركز عتليت (20) معتقلاً .
الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في السجون والمعتقلات
تتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجنودها ومحققيها في ممارسة أقصى أنواع التعذيب والإهانة والإذلال ضد الأسرى الفلسطينيين ، في انتهاك صارخ لكل القيم والأعراف والمواثيق الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان، التي وقعت عليها إسرائيل ، والتي لم تكن رادعاً لها للامتناع عن الاستمرار في اعتقال الأسرى وحرمانهم من حريتهم وتعريضهم للتعذيب والإهانة والضغط النفسي و الجسدي .
فيما يتعلق بالتعذيب
لا زالت سلطات الاحتلال تمارس أساليب التعذيب المحرمة دولياً ضد الأسرى الفلسطينيين ، فهى الدولة الوحيدة التي تجيز التعذيب وتضفى عليه صفة الشرعية ، حيث نادراً ما يعتقل شخص ولا يتعرض لأحد أشكال التعذيب الجسدي والنفسي أو أكثر ، وقد أكدت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الأسرى بان 98% من الأسرى الذين اعتقلوا تعرضوا لأحد أشكال التعذيب المختلفة ، كما وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين استشهدوا نتيجة التعذيب إلى (69) أسيراً شهيداً .
وتبدأ عملية التعذيب والإرهاب للأسير فور اعتقاله، حيث تتعدد طرق الاعتقال للفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي وخاصة فى الضفة الغربية المحتلة، ولكن غالباً ما تتم عملية الاعتقال من المنازل ، حيث يتم اعتقال الشخص المطلوب، بطريقة وحشيه ويتم تكبيله بقيود بلاستيكية قوية، ووضع رباط على عينية ، وجره إلى الخارج ووضعه في السيارة العسكرية ، وغالباً ما يتم الاعتداء عليه بالضرب الوحشي بالهراوات وأعقاب البنادق والدوس عليه بالأقدام والشتم ، حتى وصوله إلى مركز التحقيق والتوقيف ، وكثيراً ما تتم الاعتقالات عن طريق حواجز التفتيش المنتشرة على الطرق ، او اختطافهم من الشوارع و المقاهي و الجامعات والمدارس .
وبعد عملية الاعتقال يتم إرسال المعتقلين إلى مراكز التوقيف المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية وداخل إسرائيل ، ويتعرض الأسير في مراكز التوقيف والتحقيق هذه إلى اشد أنواع التعذيب لانتزاع الاعتراف منه بالقوة .
وتؤكد الحقائق وفق شهادات لأسري أنه في أعقاب عملية الاعتقال يتم تحويل الأسير الفلسطيني إلى أحد أقبية التحقيق التابعة لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وهذه المراكز هي: الجلمة "كيشون"، وبتاح تكفا "هشارون"، والمسكوبية "مجراش هروسيم"، وعسقلان "شكيما"، حيث تمارس أجهزة الأمن في هذه المراكز كافة ألوان التعذيب الجسدي والنفسي
أساليب التعذيب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية
لم يزل استخدام أساليب التعذيب واضحاً في مراكز التحقيق الإسرائيلية، بأشكالها المختلفة الجسدية والنفسية، خاصة وأنّ القانون الإسرائيليّ يجيزّ استمرار عمليّة الاستجواب لمدّة 180 يومًا.
تمارس قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أنواعاً وأشكالاً متعددة من التعذيب، لا تفرق في استخدامها بين طفل أو امرأة أو مسن، بطريقة منهجية منتظمة، وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الربط بين التعذيب الجسدي والنفسي، فبعد أن يتم إرهاق الأسير جسدياً، ينعكس ذلك على حالته النفسية فتزداد مرة أخرى معاناته الجسدية.
يمكن تقسيم هذه الأشكال من التعذيب إلى:
أساليب التعذيب خلال فترة التحقيق:
ب- أساليب التعذيب أثناء فترة الاعتقال:
وقد اتهم المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بتسيلم ) إسرائيل بتعذيب الفلسطينيين فى سجونها ، وأنها تستخدم العنف والتنكيل بحق الأسرى ، مخالفة بذلك المواثيق الدولية التي تحرم ذلك ، وأوضح المركز فى تقرير أعده لإفادات عدد من الأسرى انه يتم تعذيب الأسرى ساعة الاعتقال وداخل السجون وان إسرائيل استخدمت أساليب تحقيق جديدة مثل رش الأسرى بالماء البارد والساخن ، وإجبارهم على تناول مكعبات من الثلج ، وتغطيسهم بالماء البارد لفترات طويلة فى جو قارس ، إضافة إلى تسليط سماعات تصدر اصواتاً مرتفعة على اذنى الاسير المحقق معه.
المحامية السويدية "بيرجيتا الفستروم " والتي أوفدت من قبل الحكومة السويدية لمتابعة أعمال الجهاز القضائي أقرت بان إسرائيل تتصرف كعصابة إجرام في التعامل مع الأسرى ، حيث قدمت تقريرها الى الحكومة السويدية مدعماً بالوثائق والشهادات ، وأثبتت تورط الجهاز القضائي الاسرائيلى فى عمليات التعذيب التى تمارسها أجهزة الأمن بحق الأسرى الفلسطينيين وقالت أنها لم تصدق ما رأت وما سمعت حتى أنها لم تتمالك أعصابها بسبب قوة التعذيب الذي يطال أولئك الاسرى وخاصة الأطفال .
وأكدت المحامية الفستروم بان جميع الأسرى الذين يعتقلون لدى إسرائيل يعانون أمراضاً نفسية وجسدية بعد خروجهم من المعتقلات وقالت "ما شاهدته وسمعته من درجة بشاعة أنواع التعذيب والإرهاب اللذين تمارسهما إسرائيل فى حق أطفال أبرياء تعجز الكلمات عن وصفه "
فيما يتعلق بالإهمال الطبي
ان ارتفاع عدد الحالات المرضية بين الأسرى يومياً و فى كافة السجون والمعتقلات لهو خير دليل على استمرار إسرائيل في سياسة الإهمال الطبي المتعمد للأسرى، حيث أصبحت سياسة مبرمجة ومتعمدة من قبل إدارة السجون فقد وصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من ( 1100 أسير ) يعانون من أمراض مختلفة ، من بينها حالات خطيرة مصابة بأمراض الكلى، والسرطان ، السكر، والقلب ، والشلل ، وفقد البصر ، وقد أدى الإهمال الطبي فى بعض الحالات إلى استشهاد بعض الأسرى المرضى ، والذى كان أخرهم الأسير الشهيد جمال حسن السراحين ( 37 عاماً) من سكان بلدة بيت أولا شمال الخليل في الضفة الغربية ، وهو آخر من التحق بقافلة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة بسبب الاهمال الطبى ، حيث استشهد في 16/1/2007، في معتقل النقب الصحراوي، نتيجةً للإهمال الطبي، حيث كان يعاني خلال فترة اعتقاله من عدة أمراض دون أن يتلقى الرعاية الطبية اللازمة .
بنظرة سريعة على أوضاع الاسرى الصحية نجد أن غالبية المعتقلين الفلسطينيين يواجهون مشكلة في أوضاعهم الصحية نظراً لتردى ظروف احتجازهم فى السجون الإسرائيلية، فخلال فترة التحقيق يحتجز المعتقلون في زنازين ضيقة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الصحة العامة، حيث يتعرضون لسوء المعاملة ، والضرب والتعذيب ، والإرهاق النفسي والعصبي ، مما يؤثر على أوضاعهم الصحية بشكل سلبي ، وهذا الزنازين عادة ما تكون مزدحمة ومكتظة تفتقر إلى أدنى مقومات المعيشة والصحة ، فلا يوجد بها أغطيه كافية ، ولا تهوية مناسبة ، ولا أمكانية للاستحمام ، والطعام الذي يقدم للأسرى ردئ وكمياته قليلة ، ويعانى المعتقلون من نقص شديد في مواد التنظيف والتعقيم مما يحول دون إمكانية تصديهم للأمراض والحشرات .
وتعانى السجون من افتقارها إلى الطواقم الطبية المتخصصة ، وهناك بعض السجون لا يوجد بها طبيب ، وغالباً ما يكون الأطباء في السجون أطباء عاميين ،لذا ينتظر الأسري فترات طويلة ليتم عرضه على طبيب متخصص ، واذا كان الأسير يستطيع ان ينتظر فالمرض لا ينتظر احد !! فقد أصبح الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية أحد الأسلحة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لقتل الأسرى وتركهم فريسة سهلة للأمراض الفتاكة .
كما ان العشرات من المعتقلين الذين اجمع الأطباء على خطورة حالتهم الصحية، وحاجتهم الماسة للعلاج وإجراء عمليات جراحية عاجلة بما فيهم مسنين ، وأطفال ، ونساء ، ترفض إدارة السجون نقلهم للعيادات أو المستشفيات ، ولا زالت تعالجهم بحبة الأكامول السحرية التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها . وخير دليل على ذلك هو حالة الأسير المريض ربيع حرب (25 عاماً)، من قرية اسكاكا شرق سلفيت (شمال الضفة الغربية)، والذي يعانى من شلل نصف،نتيجة إصابته حين اعتقاله بثلاث رصاصات أطلقها جنود الاحتلال أصابته في الفقرة الثانية والثالثة في العمود الفقري، ورصاصة قد أصابت الكلى، ورصاصة أخرى أصابت الأمعاء الغليظة ، وأكد ذوى الاسري بان ابنهم لا يستطيع تحريك جسمه السفلي وسط آلام شديدة في الكلى ومختلف أنحاء جسمه، وأن سلطات الاحتلال تتعمد عدم إجراء العمليات الجراحية له، وتكتفي إعطائه حبة الأكمول (المسكنة للألم) وشرب الماء، مما يتسبب بزيادة خطورة حالته الصحية يوماً بعد يوم دون مبالاة إدارة السجون الصهيونية.
عدد شهداء الحركة الأسيرة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وصل الى ( 43) أسيراً، يشكلون ما نسبته 23%من اجمالى شهداء الحركة الأسيرة الذين يبلغ عددهم (187) أسيراً شهيداً.
وهناك أسير فلسطيني يقبع في سجن نفحة الصحراوي في حالة موت سريري ويصارع الموت، جراء إصابته بمرض السرطان، ووضعه الصحي خطير جداً ، وهو الأسير بشار صليحات .
كما يعانى قرابة 150 أسيراً من أمراض غاية في الخطورة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، والفشل الكلوي والشل ، وهناك العشرات من أنواع الأمراض التي يعانى منها الأسرى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية والتي تتفاوت في خطورتها
وتعتبر الأمراض الجلدية من أكثر الأمراض شيوعا وانتشاراً بين الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، نظراً لقذارة السجون، وعدم توفر مقومات النظافة الصحية، نتيجة تراكم القمامة وانتشار الحشرات الضارة، وسوء مجاري الصرف الصحي، وقلة مواد التنظيف .
1. عدم الاتصال بالعائلة. 2. عدم الاتصال بالمحامي. 3. عدم الحصول على وجبة لائقة. 4. عدم إبلاغ أهله بانتقاله أو مكان احتجازه، ما يتنافى مع المبدأ (16) من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. 5. انتهاك الحق الإنساني بالنظافة وتغيير الملابس الداخلية، ما يتعارض مع المواد (15، 16، 17، 18، 19). 6. الضرب المبرح، وهو عملية مستمرة منذ لحظة الاعتقال حتى دخول السجن، وغالباً ما يمتد الضرب ليشمل جميع أنحاء الجسم، خاصة في المناطق العليا والرأس. 7. الحرق بأعقاب السجائر. 8. الهز العنيف. 9- التهديد بإبعاد العائلة ، ونسف المنزل . 10- تقييد الأيدي والأرجل وعصب الأعين، ما يتنافى مع المادة (33) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. 11- الصعقات الكهربائية . 1. الشبح، حيث يتم ربط الأيدي والأرجل، ووضع الطفل بمحاذاة الحائط وإجباره على الوقوف على أطراف قدميه لفترة معينة. 2. الحرمان من النوم، ويتم ذلك غالباً أثناء عملية التحقيق، من أجل الضغط عليه وتحطيم معنوياته. 3. المنع من زيارة المحامي. 4. الحرمان من زيارة الأهل. 5. العزل والحبس الانفرادي. 6. الضغط النفسي. 7. التهديد بإيذاء جسدي أو التهديد بسلامة العائلة. 8. السب والشتم، إذ يقوم الجنود الإسرائيليون بتوجيه أقذع الألفاظ والشتائم للأطفال، ما يشعرهم بالإهانة والخجل الشديد. 9. الهز، يتم حمل الطفل وهزه بشكل متكرر، الأمر الذي يعرضه لفقدان الوعي. 10. سكب الماء البارد أو الساخن، حيث يسكب الماء البارد على المعتقل في فصل الشتاء، والماء الساخن في الصيف، وغالباً ما يتم ذلك أثناء التحقيق. 11. الإذلال والإهانة: حيث يجبر الطفل على السب على الذات الإلهية، أو على الأقارب كالآباء والأمهات، أو البصق على السجناء الآخرين، أو إجباره على إرهاق نفسه جسدياً. 12. الضرب، في كل أنحاء الجسم ويتم بالأيدي والأرجل وبالبنادق. 13. الزج به في غرف العار( غرف العملاء)، من أجل انتزاع اعترافات بطريقة مخادعة 14. الحرمان من الطعام. 15. البقاء في زنازين معتمة طوال اليوم، أو التعرض للإضاءة الشديدة. ما يتعارض مع المادة (11) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. 16. الحرمان من النظافة وتغيير الملابس. 17- عدم استخدام المراحيض، إلاّ بعد ساعات طويلة. ما يتعارض مع المادة (12 ) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. فيما يتعلق بالأسيرات
منذ اندلاع انتفاضة الأقصى تصاعدت سياسة اعتقال الأسيرات الفلسطينيات من قبل جنود الاحتلال، حيث أن أكثر من 600 أسيرة تم اعتقالهن خلال السنوات السابقة، لا زال منهن (118) أسيرة داخل السجون.
تشهد أوضاع الأسيرات تصعيداً خطيراً من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، حيث تقوم بحملة قمعية منظمة ضد الأسيرات من اجل زيادة معاناة الأسيرات وتحطيم معنوياتهن وزعزعة ثقتهن بأنفسهن، وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء.
وحياة الأسيرات داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية مليئة بالمضايقات والاستفزازات والحرمان حتى من التعليم، ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة التفتيش العاري بحق الأسيرات، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية التي تنص على حسن معاملة الأسرى والأسيرات، كذلك لا تتورع إدارة السجن بالاعتداء الجسدي على الأسيرات بالضرب ورش الغاز السام ، وحرمانهن من الملابس والأغطية الشتوية ، كذلك تقوم إدارة السجون بعمليات اقتحام لغرف الأسيرات في ساعات متأخرة من الليل ، حيث تعبث في ملابسهن ،وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة ، وتستخدم إدارة السجون أسلوب العزل الانفرادي كعقاب دائم للأسيرات بحجة مخالفة قوانين الاعتقال داخل السجن ، هذا بالإضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها إدارة السجون على الأسيرات بحجج واهية جداً ، وهذا الأسلوب الذي تستخدمه محاكم الاحتلال أيضا لابتزاز الأسرى و الأسيرات وتغريمهم الأموال بطريقة غير شرعية .
ويوجد بين الأسيرات الفلسطينيات (18 ) أسيرة أم، وعدد أبنائهن أكثر من (65) ، يعشن مرارة السجن ومرارة الحرمان من الأبناء والأهل ، وهناك 6 أسيرات فى العزل الانفرادي .
وقد شهدت السجون الإسرائيلية في إبريل 2006، ولادة جديدة لإحدى الأسيرات خلف القضبان، تعتبر الولادة الثالثة خلال انتفاضة الأقصى فقط، في حين كانت حالات أخرى من قبل، حيث وضعت الأسيرة سمر صبيح، والتي اعتقلت وهي حامل في شهرها الثالث، مولودها البكر "براء" أصغر أسير في العالم، بعملية قيصرية في مستشفى "مائير" في كفار سابا، وهي مكبلة الأيدي والأرجل بالأصفاد المعدنية، ولم يتم إزالة هذه القيود إلاّ أثناء العملية فقط .
وتشتكى الأسيرات من عدم وجود طبيب مختص او طبيبة نسائية في عيادة السجن لتراعي شؤون الأسيرات المريضات ، وتعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء اللازم للحالات المرضية الموجودة فى السجن حيث لا يصف الطبيب سوى حبة الأكامول والماء، والذي يعتبر الدواء الناجح لكل داء خلف قضبان السجون مع العلم بان هناك أسيرات يعانين من أوجاع في العيون وديسكات في الظهر بسبب الجلوس في ظروف إعتقالية وحشية ، والرطوبة العالية وقلة التدفئة والنقص الشديد في الملابس الشتوية .
الأسيرة المحررة منال غانم والتي أفرج عنها قبل عدة أيام، بعد قضاء مدة محكوميتها البالغة 50 شهراً، وكانت قد وضعت طفلها نور داخل السجن وتم فصله عنها بعد بلوغه عامين من عمره ، أوضحت ان الأسيرات يعانين الأمرين في السجون الإسرائيلية، وان عدداً كبيراً منهن يقبعن في العزل الانفرادي وعلى رأسهن الأسير آمنه منى.
وفى هذا المقام نستغرب ما حدث من ضجة عالمية على اعتقال جندي إسرائيلي واحد لدى المقاومة الفلسطينية، حيث لم يبق احد إلا وطالب بالإفراج السريع عن هذا الجندي، في حين لم يلتفت هذا العالم الظالم الذين يكيل بمكيالين ويدعى الحفاظ على حقوق الإنسان، ويسن القوانين والتشريعات لذلك، لم يلتفت إلى معاناة ( 11000 أسير) فلسطيني وعربي، و الذين يتعرضون لأبشع أنواع الظلم والتعذيب والقتل الممنهج البطيء.
يجب ان يكون يوم الأسير يوماً وطنياً تعبيراً عن الوفاء والتضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون وأن يكون التضامن على قدر وحجم تلك القضية الإنسانية الهامة ، وان تكون هناك حملة جماهيرية شعبية قوية لإيصال رسائل عديدة بان تبقى قضية الاسرى على سلم الاولويات ، وان تلقى الاهتمام المناسب لها .
وبالتزامن مع يوم الأسير الفلسطيني ندعو الجميع إلى إحياء يوم الأسير العربي والذي يصادف يوم 22 من نيسان كل عام ، ذكرى اعتقال الأسير القنطار في العام 1979م ، وذلك وفاءاً وتقديراً لهم ولأمثالهم من الأسرى المحررين العرب ولنضالاتهم وتضحياتهم من أجل القضية الفلسطينية وقضايا الأمة العربية .
17/4 من كل عام يواكب يوم الأسير الفلسطيني، انه يوم الوفاء للأسرى يوم التضامن مع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية، لذا يجب ان يكون هذا اليوم محطة مميزة بما يليق بمكانتهم العالية وحجم تضحياتهم الجسام . إحصــائيــات الأسرى داخل السجون:
ومنذ احتلال الأراضي الفلسطينية عام 1948 اعتقل الاحتلال الإسرائيلي قرابة ( 800 ألف مواطن)، أي ما يقارب ربع مواطني الأراضي الفلسطينية، وهي أكبر نسبة في التاريخ الحديث، منهم أكثر من ( 42000 ) خلال ست سنوات من عمر انتفاضة الأقصى، بالإضافة إلى عشرات الآلاف ممن اعتقلوا سابقاً واحتجزوا لفترات قصيرة، ومن ثم أطلق سراحهم ، منهم (34 نائباً) في المجلس التشريعي لا زالوا خلف القضبان من أصل ( 132 نائباً) مجموع أعضاء المجلس التشريعي، و أربعة من الوزراء السابقين، وهم: وزير المالية السابق ، عمر عبد الرازق، ووزير الحكم المحلي السابق، عيسى الجعبري، ووزير شؤون القدس السابق، خالد أبو عرفة، ووزير الأوقاف السابق ، نايف الرجوب ، كذلك تحتجز سلطات الاحتلال رئيس المجلس التشريعي، الدكتور عزيز دويك ، وأمين سر المجلس التشريعي محمود الرمحي.
لا يزال في السجون والمعتقلات الإسرائيلية، قرابة (11 ألف أسير)، موزعين على ثلاثين سجناً ومعتقلاً ومركز توقيف، منهم ( 9428 ) من الضفة الغربية ،و (850) من قطاع غزة ، (525 ) من القدس ، و(142) من فلسطينيو 1948 ، و(55) أسيراً عربياً ، وعن الحالة الاجتماعية للاسرى فهناك (7582) أسير أعزب ، و(3418) اسير متزوج ،وعن الاحكام هناك (5216 ) اسيراً محكوماً ،و(4884) اسيراً موقوفاً ،و(900) أسير ادارى ، و( يعيشون ظروفاً قاسية ولا إنسانية، حيث تفتقر جميع هذه السجون والمعتقلات لأبسط حقوق الإنسان، التي نصت عليها الاتفاقيات والمواثيق الدولية.
وفى أخر إحصائية لمصلحة السجون الإسرائيلية لها صدرت في 5/3/2007، عن عدد الاسرى الذين يقعون تحت صلاحياتها بلغ العدد (9213) أسيراً، منهم (754) من قطاع غزة، و(8178) من الضفة الغربية،والقدس والاراضى المحتلة عام 1948 ، ومن بينهم (356) من الأطفال، هذه الإحصائية لا تشمل الاسرى الذين يقعون خارج نطاق مصلحة السجون كمراكز التوقيف، والتحقيق، والذين يبلغ عددهم ما يقارب من (1800) أسير فلسطيني.
ومن بين الاسرى ( 553 أسيراً)، معتقلين منذ ما قبل انتفاضة الأقصى، ما زالوا في الأسر، وأن جزءاًً من هؤلاء الأسرى، معتقل منذ ما قبل اتفاقية أوسلو وقيام السلطة الوطنية 1994 م، وهم ما يطلق عليهم الأسرى القدامى وعددهم ( 367 أسيراً) .
وفيما يتعلق بالأسـيرات فهناك (118 أسيرة) من أصل ( 600 ) تم اعتقالهن خلال انتفاضة الأقصى، ( 3 أسيرات) وضعت كل منهن مولدها داخل الأسر، خلال انتفاضة الأقصى، وهن: ميرفت طه، ومنال غانم، وسمر صبيح. ومن بين الأسيرات (62) أسيرة محكومة ، و(50) اسيرة موقوفة ، و(6 ) أسيرات ادارى .
أما الأطفال الأسرى، فقد اعتقلت سلطات الاحتلال أكثر من (6000 طفل) منذ بداية انتفاضة الأقصى، لا يزال منهم ( 330 طفلاً) في الأسر موزعين على العديد من السجون والمعتقلات، أبرزها هشارون والدامون والنقب، وأن هناك المئات اعتقلوا وهم أطفال و تجاوزوا سن 18 داخل السجن ولا يزالون في الأسر.
وحسب توزيع الأسرى على السجون و المعتقلات كالتالي:
سجن نفحة ( 708 معتقلين )، سجن ريمون (478) معتقلاً، عسقلان ( 418 )، بئر السبع ايشل(552 معتقلاً)، أوهلي كيدار (447 معتقلاً)، هشارون وفيه أطفال وأسيرات وكبار (461 معتقلاً ومعتقلة)، نيتسان (240 معتقلاً)، شطة(260 معتقلاً)، جلبوع (780 معتقلاً)،
ويعتبر سجن "هداريم" أحد أكثر السجون المركزية بطشاً بالمعتقلين، ويضمّ بين جدرانه (265) أسيراً، بينما يضمّ سجن الدامون بين جدرانه (348) أسيراً، أما سجن "مجدو"، فيقبع داخله (1366) أسيراً .
أما المعتقلون في المعتقلات العسكرية ، ومراكز الجيش الإسرائيلي فيتوزعون على النحو التالي : على سجن "عوفر" الذي يقبع فيه (900) أسيراً، ، وسجن النقب الصحراوي، صاحب الصيت السيئ، الذي يقبع فيه أكثر من ( 2338 ) أسيراً، بينهم أكثر من ( 900 ) معتقلاً إدارياً (أي دون تهم أو محاكمة).
أما مراكز التحقيق والتوقيف، فيود فيها : "المسكوبية" (40) أسيراً، مركز توقيف بيتح تكفا ( 20 ) معتقلاً، وهناك (22 ) معتقلاً في "قدوميم"، و(20) معتقلاً في سالم، و (20 ) معتقلاً في مركز توقيف حوارة، و(20 ) معتقلاً في "كفار عتسيون"، و (20) معتقلاً في سجن الجلمة ، وفى مركز تحقيق عسقلان (40) معتقلاً ، وفى ايرز (20) معتقلاً ، وفى مركز عتليت (20) معتقلاً .
الانتهاكات التي يتعرض لها الأسرى في السجون والمعتقلات
تتفنن قوات الاحتلال الإسرائيلي وجنودها ومحققيها في ممارسة أقصى أنواع التعذيب والإهانة والإذلال ضد الأسرى الفلسطينيين ، في انتهاك صارخ لكل القيم والأعراف والمواثيق الدولية التي تدعو إلى احترام حقوق الإنسان، التي وقعت عليها إسرائيل ، والتي لم تكن رادعاً لها للامتناع عن الاستمرار في اعتقال الأسرى وحرمانهم من حريتهم وتعريضهم للتعذيب والإهانة والضغط النفسي و الجسدي .
فيما يتعلق بالتعذيب
لا زالت سلطات الاحتلال تمارس أساليب التعذيب المحرمة دولياً ضد الأسرى الفلسطينيين ، فهى الدولة الوحيدة التي تجيز التعذيب وتضفى عليه صفة الشرعية ، حيث نادراً ما يعتقل شخص ولا يتعرض لأحد أشكال التعذيب الجسدي والنفسي أو أكثر ، وقد أكدت الإحصائيات الصادرة عن وزارة الأسرى بان 98% من الأسرى الذين اعتقلوا تعرضوا لأحد أشكال التعذيب المختلفة ، كما وصل عدد شهداء الحركة الأسيرة الذين استشهدوا نتيجة التعذيب إلى (69) أسيراً شهيداً .
وتبدأ عملية التعذيب والإرهاب للأسير فور اعتقاله، حيث تتعدد طرق الاعتقال للفلسطينيين من قبل الجيش الإسرائيلي وخاصة فى الضفة الغربية المحتلة، ولكن غالباً ما تتم عملية الاعتقال من المنازل ، حيث يتم اعتقال الشخص المطلوب، بطريقة وحشيه ويتم تكبيله بقيود بلاستيكية قوية، ووضع رباط على عينية ، وجره إلى الخارج ووضعه في السيارة العسكرية ، وغالباً ما يتم الاعتداء عليه بالضرب الوحشي بالهراوات وأعقاب البنادق والدوس عليه بالأقدام والشتم ، حتى وصوله إلى مركز التحقيق والتوقيف ، وكثيراً ما تتم الاعتقالات عن طريق حواجز التفتيش المنتشرة على الطرق ، او اختطافهم من الشوارع و المقاهي و الجامعات والمدارس .
وبعد عملية الاعتقال يتم إرسال المعتقلين إلى مراكز التوقيف المنتشرة في أرجاء الضفة الغربية وداخل إسرائيل ، ويتعرض الأسير في مراكز التوقيف والتحقيق هذه إلى اشد أنواع التعذيب لانتزاع الاعتراف منه بالقوة .
وتؤكد الحقائق وفق شهادات لأسري أنه في أعقاب عملية الاعتقال يتم تحويل الأسير الفلسطيني إلى أحد أقبية التحقيق التابعة لأجهزة الأمن الإسرائيلية، وهذه المراكز هي: الجلمة "كيشون"، وبتاح تكفا "هشارون"، والمسكوبية "مجراش هروسيم"، وعسقلان "شكيما"، حيث تمارس أجهزة الأمن في هذه المراكز كافة ألوان التعذيب الجسدي والنفسي
أساليب التعذيب في السجون والمعتقلات الإسرائيلية
لم يزل استخدام أساليب التعذيب واضحاً في مراكز التحقيق الإسرائيلية، بأشكالها المختلفة الجسدية والنفسية، خاصة وأنّ القانون الإسرائيليّ يجيزّ استمرار عمليّة الاستجواب لمدّة 180 يومًا.
تمارس قوات جيش الاحتلال الإسرائيلي أنواعاً وأشكالاً متعددة من التعذيب، لا تفرق في استخدامها بين طفل أو امرأة أو مسن، بطريقة منهجية منتظمة، وتجدر الإشارة هنا إلى ضرورة الربط بين التعذيب الجسدي والنفسي، فبعد أن يتم إرهاق الأسير جسدياً، ينعكس ذلك على حالته النفسية فتزداد مرة أخرى معاناته الجسدية.
يمكن تقسيم هذه الأشكال من التعذيب إلى:
أساليب التعذيب خلال فترة التحقيق:
ب- أساليب التعذيب أثناء فترة الاعتقال:
وقد اتهم المركز الإسرائيلي لحقوق الإنسان (بتسيلم ) إسرائيل بتعذيب الفلسطينيين فى سجونها ، وأنها تستخدم العنف والتنكيل بحق الأسرى ، مخالفة بذلك المواثيق الدولية التي تحرم ذلك ، وأوضح المركز فى تقرير أعده لإفادات عدد من الأسرى انه يتم تعذيب الأسرى ساعة الاعتقال وداخل السجون وان إسرائيل استخدمت أساليب تحقيق جديدة مثل رش الأسرى بالماء البارد والساخن ، وإجبارهم على تناول مكعبات من الثلج ، وتغطيسهم بالماء البارد لفترات طويلة فى جو قارس ، إضافة إلى تسليط سماعات تصدر اصواتاً مرتفعة على اذنى الاسير المحقق معه.
المحامية السويدية "بيرجيتا الفستروم " والتي أوفدت من قبل الحكومة السويدية لمتابعة أعمال الجهاز القضائي أقرت بان إسرائيل تتصرف كعصابة إجرام في التعامل مع الأسرى ، حيث قدمت تقريرها الى الحكومة السويدية مدعماً بالوثائق والشهادات ، وأثبتت تورط الجهاز القضائي الاسرائيلى فى عمليات التعذيب التى تمارسها أجهزة الأمن بحق الأسرى الفلسطينيين وقالت أنها لم تصدق ما رأت وما سمعت حتى أنها لم تتمالك أعصابها بسبب قوة التعذيب الذي يطال أولئك الاسرى وخاصة الأطفال .
وأكدت المحامية الفستروم بان جميع الأسرى الذين يعتقلون لدى إسرائيل يعانون أمراضاً نفسية وجسدية بعد خروجهم من المعتقلات وقالت "ما شاهدته وسمعته من درجة بشاعة أنواع التعذيب والإرهاب اللذين تمارسهما إسرائيل فى حق أطفال أبرياء تعجز الكلمات عن وصفه "
فيما يتعلق بالإهمال الطبي
ان ارتفاع عدد الحالات المرضية بين الأسرى يومياً و فى كافة السجون والمعتقلات لهو خير دليل على استمرار إسرائيل في سياسة الإهمال الطبي المتعمد للأسرى، حيث أصبحت سياسة مبرمجة ومتعمدة من قبل إدارة السجون فقد وصل عدد الأسرى المرضى إلى أكثر من ( 1100 أسير ) يعانون من أمراض مختلفة ، من بينها حالات خطيرة مصابة بأمراض الكلى، والسرطان ، السكر، والقلب ، والشلل ، وفقد البصر ، وقد أدى الإهمال الطبي فى بعض الحالات إلى استشهاد بعض الأسرى المرضى ، والذى كان أخرهم الأسير الشهيد جمال حسن السراحين ( 37 عاماً) من سكان بلدة بيت أولا شمال الخليل في الضفة الغربية ، وهو آخر من التحق بقافلة شهداء الحركة الوطنية الأسيرة بسبب الاهمال الطبى ، حيث استشهد في 16/1/2007، في معتقل النقب الصحراوي، نتيجةً للإهمال الطبي، حيث كان يعاني خلال فترة اعتقاله من عدة أمراض دون أن يتلقى الرعاية الطبية اللازمة .
بنظرة سريعة على أوضاع الاسرى الصحية نجد أن غالبية المعتقلين الفلسطينيين يواجهون مشكلة في أوضاعهم الصحية نظراً لتردى ظروف احتجازهم فى السجون الإسرائيلية، فخلال فترة التحقيق يحتجز المعتقلون في زنازين ضيقة لا تتوفر فيها أدنى مقومات الصحة العامة، حيث يتعرضون لسوء المعاملة ، والضرب والتعذيب ، والإرهاق النفسي والعصبي ، مما يؤثر على أوضاعهم الصحية بشكل سلبي ، وهذا الزنازين عادة ما تكون مزدحمة ومكتظة تفتقر إلى أدنى مقومات المعيشة والصحة ، فلا يوجد بها أغطيه كافية ، ولا تهوية مناسبة ، ولا أمكانية للاستحمام ، والطعام الذي يقدم للأسرى ردئ وكمياته قليلة ، ويعانى المعتقلون من نقص شديد في مواد التنظيف والتعقيم مما يحول دون إمكانية تصديهم للأمراض والحشرات .
وتعانى السجون من افتقارها إلى الطواقم الطبية المتخصصة ، وهناك بعض السجون لا يوجد بها طبيب ، وغالباً ما يكون الأطباء في السجون أطباء عاميين ،لذا ينتظر الأسري فترات طويلة ليتم عرضه على طبيب متخصص ، واذا كان الأسير يستطيع ان ينتظر فالمرض لا ينتظر احد !! فقد أصبح الإهمال الطبي في السجون الإسرائيلية أحد الأسلحة التي تستخدمها سلطات الاحتلال لقتل الأسرى وتركهم فريسة سهلة للأمراض الفتاكة .
كما ان العشرات من المعتقلين الذين اجمع الأطباء على خطورة حالتهم الصحية، وحاجتهم الماسة للعلاج وإجراء عمليات جراحية عاجلة بما فيهم مسنين ، وأطفال ، ونساء ، ترفض إدارة السجون نقلهم للعيادات أو المستشفيات ، ولا زالت تعالجهم بحبة الأكامول السحرية التي يصفها الأطباء لجميع الأمراض على اختلافها . وخير دليل على ذلك هو حالة الأسير المريض ربيع حرب (25 عاماً)، من قرية اسكاكا شرق سلفيت (شمال الضفة الغربية)، والذي يعانى من شلل نصف،نتيجة إصابته حين اعتقاله بثلاث رصاصات أطلقها جنود الاحتلال أصابته في الفقرة الثانية والثالثة في العمود الفقري، ورصاصة قد أصابت الكلى، ورصاصة أخرى أصابت الأمعاء الغليظة ، وأكد ذوى الاسري بان ابنهم لا يستطيع تحريك جسمه السفلي وسط آلام شديدة في الكلى ومختلف أنحاء جسمه، وأن سلطات الاحتلال تتعمد عدم إجراء العمليات الجراحية له، وتكتفي إعطائه حبة الأكمول (المسكنة للألم) وشرب الماء، مما يتسبب بزيادة خطورة حالته الصحية يوماً بعد يوم دون مبالاة إدارة السجون الصهيونية.
عدد شهداء الحركة الأسيرة نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وصل الى ( 43) أسيراً، يشكلون ما نسبته 23%من اجمالى شهداء الحركة الأسيرة الذين يبلغ عددهم (187) أسيراً شهيداً.
وهناك أسير فلسطيني يقبع في سجن نفحة الصحراوي في حالة موت سريري ويصارع الموت، جراء إصابته بمرض السرطان، ووضعه الصحي خطير جداً ، وهو الأسير بشار صليحات .
كما يعانى قرابة 150 أسيراً من أمراض غاية في الخطورة، مثل أمراض القلب والسكري والسرطان، والفشل الكلوي والشل ، وهناك العشرات من أنواع الأمراض التي يعانى منها الأسرى داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية والتي تتفاوت في خطورتها
وتعتبر الأمراض الجلدية من أكثر الأمراض شيوعا وانتشاراً بين الأسرى داخل السجون الإسرائيلية، نظراً لقذارة السجون، وعدم توفر مقومات النظافة الصحية، نتيجة تراكم القمامة وانتشار الحشرات الضارة، وسوء مجاري الصرف الصحي، وقلة مواد التنظيف .
1. عدم الاتصال بالعائلة. 2. عدم الاتصال بالمحامي. 3. عدم الحصول على وجبة لائقة. 4. عدم إبلاغ أهله بانتقاله أو مكان احتجازه، ما يتنافى مع المبدأ (16) من مجموعة المبادئ المتعلقة بحماية جميع الأشخاص الذين يتعرضون لأي شكل من أشكال الاحتجاز أو السجن. 5. انتهاك الحق الإنساني بالنظافة وتغيير الملابس الداخلية، ما يتعارض مع المواد (15، 16، 17، 18، 19). 6. الضرب المبرح، وهو عملية مستمرة منذ لحظة الاعتقال حتى دخول السجن، وغالباً ما يمتد الضرب ليشمل جميع أنحاء الجسم، خاصة في المناطق العليا والرأس. 7. الحرق بأعقاب السجائر. 8. الهز العنيف. 9- التهديد بإبعاد العائلة ، ونسف المنزل . 10- تقييد الأيدي والأرجل وعصب الأعين، ما يتنافى مع المادة (33) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. 11- الصعقات الكهربائية . 1. الشبح، حيث يتم ربط الأيدي والأرجل، ووضع الطفل بمحاذاة الحائط وإجباره على الوقوف على أطراف قدميه لفترة معينة. 2. الحرمان من النوم، ويتم ذلك غالباً أثناء عملية التحقيق، من أجل الضغط عليه وتحطيم معنوياته. 3. المنع من زيارة المحامي. 4. الحرمان من زيارة الأهل. 5. العزل والحبس الانفرادي. 6. الضغط النفسي. 7. التهديد بإيذاء جسدي أو التهديد بسلامة العائلة. 8. السب والشتم، إذ يقوم الجنود الإسرائيليون بتوجيه أقذع الألفاظ والشتائم للأطفال، ما يشعرهم بالإهانة والخجل الشديد. 9. الهز، يتم حمل الطفل وهزه بشكل متكرر، الأمر الذي يعرضه لفقدان الوعي. 10. سكب الماء البارد أو الساخن، حيث يسكب الماء البارد على المعتقل في فصل الشتاء، والماء الساخن في الصيف، وغالباً ما يتم ذلك أثناء التحقيق. 11. الإذلال والإهانة: حيث يجبر الطفل على السب على الذات الإلهية، أو على الأقارب كالآباء والأمهات، أو البصق على السجناء الآخرين، أو إجباره على إرهاق نفسه جسدياً. 12. الضرب، في كل أنحاء الجسم ويتم بالأيدي والأرجل وبالبنادق. 13. الزج به في غرف العار( غرف العملاء)، من أجل انتزاع اعترافات بطريقة مخادعة 14. الحرمان من الطعام. 15. البقاء في زنازين معتمة طوال اليوم، أو التعرض للإضاءة الشديدة. ما يتعارض مع المادة (11) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. 16. الحرمان من النظافة وتغيير الملابس. 17- عدم استخدام المراحيض، إلاّ بعد ساعات طويلة. ما يتعارض مع المادة (12 ) من القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء. فيما يتعلق بالأسيرات
منذ اندلاع انتفاضة الأقصى تصاعدت سياسة اعتقال الأسيرات الفلسطينيات من قبل جنود الاحتلال، حيث أن أكثر من 600 أسيرة تم اعتقالهن خلال السنوات السابقة، لا زال منهن (118) أسيرة داخل السجون.
تشهد أوضاع الأسيرات تصعيداً خطيراً من قبل إدارة السجون الإسرائيلية، حيث تقوم بحملة قمعية منظمة ضد الأسيرات من اجل زيادة معاناة الأسيرات وتحطيم معنوياتهن وزعزعة ثقتهن بأنفسهن، وكذلك تدمير الشخصية والحالة النفسية للأسيرة لتصبح غير قادرة على العطاء والبناء.
وحياة الأسيرات داخل السجون والمعتقلات الإسرائيلية مليئة بالمضايقات والاستفزازات والحرمان حتى من التعليم، ولا زالت إدارة السجون تمارس سياسة التفتيش العاري بحق الأسيرات، وهو ما يشكل خرقاً واضحاً للاتفاقيات الدولية التي تنص على حسن معاملة الأسرى والأسيرات، كذلك لا تتورع إدارة السجن بالاعتداء الجسدي على الأسيرات بالضرب ورش الغاز السام ، وحرمانهن من الملابس والأغطية الشتوية ، كذلك تقوم إدارة السجون بعمليات اقتحام لغرف الأسيرات في ساعات متأخرة من الليل ، حيث تعبث في ملابسهن ،وتقلب محتويات الغرف رأساً على عقب بهدف التفتيش عن أشياء ممنوعة ، وتستخدم إدارة السجون أسلوب العزل الانفرادي كعقاب دائم للأسيرات بحجة مخالفة قوانين الاعتقال داخل السجن ، هذا بالإضافة إلى الغرامات المالية الباهظة التي تفرضها إدارة السجون على الأسيرات بحجج واهية جداً ، وهذا الأسلوب الذي تستخدمه محاكم الاحتلال أيضا لابتزاز الأسرى و الأسيرات وتغريمهم الأموال بطريقة غير شرعية .
ويوجد بين الأسيرات الفلسطينيات (18 ) أسيرة أم، وعدد أبنائهن أكثر من (65) ، يعشن مرارة السجن ومرارة الحرمان من الأبناء والأهل ، وهناك 6 أسيرات فى العزل الانفرادي .
وقد شهدت السجون الإسرائيلية في إبريل 2006، ولادة جديدة لإحدى الأسيرات خلف القضبان، تعتبر الولادة الثالثة خلال انتفاضة الأقصى فقط، في حين كانت حالات أخرى من قبل، حيث وضعت الأسيرة سمر صبيح، والتي اعتقلت وهي حامل في شهرها الثالث، مولودها البكر "براء" أصغر أسير في العالم، بعملية قيصرية في مستشفى "مائير" في كفار سابا، وهي مكبلة الأيدي والأرجل بالأصفاد المعدنية، ولم يتم إزالة هذه القيود إلاّ أثناء العملية فقط .
وتشتكى الأسيرات من عدم وجود طبيب مختص او طبيبة نسائية في عيادة السجن لتراعي شؤون الأسيرات المريضات ، وتعانى الأسيرات من عدم صرف الدواء اللازم للحالات المرضية الموجودة فى السجن حيث لا يصف الطبيب سوى حبة الأكامول والماء، والذي يعتبر الدواء الناجح لكل داء خلف قضبان السجون مع العلم بان هناك أسيرات يعانين من أوجاع في العيون وديسكات في الظهر بسبب الجلوس في ظروف إعتقالية وحشية ، والرطوبة العالية وقلة التدفئة والنقص الشديد في الملابس الشتوية .
الأسيرة المحررة منال غانم والتي أفرج عنها قبل عدة أيام، بعد قضاء مدة محكوميتها البالغة 50 شهراً، وكانت قد وضعت طفلها نور داخل السجن وتم فصله عنها بعد بلوغه عامين من عمره ، أوضحت ان الأسيرات يعانين الأمرين في السجون الإسرائيلية، وان عدداً كبيراً منهن يقبعن في العزل الانفرادي وعلى رأسهن الأسير آمنه منى.