همسات الامل
12-08-2008, 12:25 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
بابور الكاز ...... بريموس ... بقلم د. عيسى حاماتي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هذه الايام نرى اسرائيل بحصارها الجائر وقد أعادت الفلسطينيّن عشرات وعشرات السنين الى الوراء , فعادوا لاستخدام بوابير الكاز , وهنا تذكّرت تلك الايام عندما كان بابور الكاز دليل حضارة وتفدم .
وكانت الماركة المشهورة هي بريموس , حيث كان الناس يفاخرون بأنّ بابورهم أصلي وماركته ...بريموس ... ,
ولا أزال أذكر أنّه وعلى الطريق العام بجوار النبك ,كانت هناك دعاية لهذا النوع من البوابير , حيث وضعت لوحة معدنيّة عليها صورة بابور وكتب تحتها ... بريموس ... .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هذا الوضع تطلّب مهنة كان البعض يمارسونها وهي مهنة ( مصلّح بوابير )
كان الطبخ يتمّ أمام البيت , حيث كان المطبخ من الكماليّات , فكانت توضع ثلاث أحجار على شكل مربّع مفتوح من الامام , وعلى هذه الاحجار الثلاثة تستقرّ الطنجرة , ويتم ادخال الحطب من الفتحة الاماميّة واشعاله , وكان بابور الكاز يترك للمناسبات حين قدوم ضيف أو شخص عزيز .
كان بابور الكاز له مقاسات , فكان هناك نمرة 2 ونمرة 3 وكان صاحب الدكّان لا ينسى حين الذهاب الى المدينة للتببضّع أن يشتري كميّة من نكّاشات البابور , وكانت كل خمسة نكّاشات بفرنك واحد , وكان البعض يتشاطر على صاحب الدكّان فيقول له : الدكّان اللي بالساحة , عم يبيع كل ست نكاشات بفرنك , كما كان الدكّنجي ما ينسى يتبضّع كميّة من الجلد للدفّاش , لأن جلدة الدفّاش كانت تخرب , فكان يتمّ ابدالها
أحيانا كان يلزم نكش الفالة لأنّها مسطّمي , وقد يكون الدكّان مسكّر , ولا يوجد في البيت نكّاشة , فيتم استعارة نكّاشة من الجيران , واثناء حديث بين جارتين , تقول احداهن للآخرى : تصوري بيت بو عبّود من جمعة استعاروا نكّاشة البابور ولحد هلّق ما رجّعووا, شوفي ع هيك جيران . كما كان هناك بابور كاز متّطور لا يصدر صوتا , يقال عنه ( أخرس ) وكان كبار القوم يملكون هيك بابور
أمّا الكاز فكان يتمّ شراؤه من الدكّان , فكان الاهل يرسلون أحد الاولاد الى الدكّان ومعه قنينه فاضية , وهناك كان الدكّنجي يضع السقرق على تم القنّينة ويسكب الكاز من البيدون المعدني الحاوي على الكاز , فاذا كان الوقت ليلا وكانت الاضاءة ضعيفة , قانّه كثيرا ماتتبلل أيدي الدكّنجي بالكاز .
أحيانا كنّا نلح على الاهل , بأنّنا نريد عشاء فاخرا , عشاء غير شكل , عشاء خمس نجوم بلغة هذا العصر , نريد أن نشتري من الدكّان نص وقيّة حلاوي شوشيّي , كنّا نأخذ مصاري ونذهب الى الدكّان لشراء الحلاّوي (ويكون الدكّنجي قد باع قبلنا لاحدهم قنينة كاز , وتلوتت يديه بالكاز ) , يضع الدكّنجي يديه في تنكة الحلاوي الكبيري ويزين لنا الحلاوي , بعد أن يضعها على ورقة سميكة سمراء اللون مأخوذة من كيس شمينتو .
نعود الى البيت , ونبدأ بالتهام الحلاوي , نجد انّ طعمها كاز , وما العيب في ذلك ؟! نتابع التهام الحلاوي وكأنّ شيئا لم يك , كان شيئا طبيعيّا لنا أن يكون طعم الحلاوي كاز .
والحلاوي الشوشيّي كان لها نوعين :
طرابلسيّة
حمصيّة
الطرابلسيّة كانت سريعة الذوبان وكنّا نحبّها
بينما الحمصيّة , كنت اذا وضعتها في فمك وأطبقت فككيك عليا , لاتعود تستطيع فتحهما , واذا كانت في ضرسك حشوة , فانّ الحشوة كانت تطلع من مكانها , لذلك عندما كنّا نذهب لشراء الحلاوي من الدكّان ,كنّا نسأله ان كانت حمصيّه أو طرابلسيّه , فاذا كانت حمصيّه كنّا نمتنع عن الشراء .
كان الناس في سهراتهم وأحاديثهم يتحدّثون عن أمورهم المعيشيّة , فهذا يقول : هال البابور عجّزنا وما ظبط حتّى غيّرتا راسو وكلّفنا نص ليرة , وتلك تقول : من جمعا وبابورنا بالتصليح عند بو جرجي ولسّا ما جا دورنا , الله يتحنن شو عندو شغل بو جرجي , وعم فكّر حط هالصبي عندو يتعلّم ها الصنعا , وأخرى تقول : جارنا بو سليم جايب بابور راس أخرس بياخد العقل , لا صوت لا شحوار .
هكذا كانت الحياة في خمسينات وستينات القرن الماضي ........... ما رأيكم بها ؟؟؟؟؟
د. عيسى حاماتي
بابور الكاز ...... بريموس ... بقلم د. عيسى حاماتي
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هذه الايام نرى اسرائيل بحصارها الجائر وقد أعادت الفلسطينيّن عشرات وعشرات السنين الى الوراء , فعادوا لاستخدام بوابير الكاز , وهنا تذكّرت تلك الايام عندما كان بابور الكاز دليل حضارة وتفدم .
وكانت الماركة المشهورة هي بريموس , حيث كان الناس يفاخرون بأنّ بابورهم أصلي وماركته ...بريموس ... ,
ولا أزال أذكر أنّه وعلى الطريق العام بجوار النبك ,كانت هناك دعاية لهذا النوع من البوابير , حيث وضعت لوحة معدنيّة عليها صورة بابور وكتب تحتها ... بريموس ... .
[فقط الأعضاء المسجلين والمفعلين يمكنهم رؤية الوصلات]
هذا الوضع تطلّب مهنة كان البعض يمارسونها وهي مهنة ( مصلّح بوابير )
كان الطبخ يتمّ أمام البيت , حيث كان المطبخ من الكماليّات , فكانت توضع ثلاث أحجار على شكل مربّع مفتوح من الامام , وعلى هذه الاحجار الثلاثة تستقرّ الطنجرة , ويتم ادخال الحطب من الفتحة الاماميّة واشعاله , وكان بابور الكاز يترك للمناسبات حين قدوم ضيف أو شخص عزيز .
كان بابور الكاز له مقاسات , فكان هناك نمرة 2 ونمرة 3 وكان صاحب الدكّان لا ينسى حين الذهاب الى المدينة للتببضّع أن يشتري كميّة من نكّاشات البابور , وكانت كل خمسة نكّاشات بفرنك واحد , وكان البعض يتشاطر على صاحب الدكّان فيقول له : الدكّان اللي بالساحة , عم يبيع كل ست نكاشات بفرنك , كما كان الدكّنجي ما ينسى يتبضّع كميّة من الجلد للدفّاش , لأن جلدة الدفّاش كانت تخرب , فكان يتمّ ابدالها
أحيانا كان يلزم نكش الفالة لأنّها مسطّمي , وقد يكون الدكّان مسكّر , ولا يوجد في البيت نكّاشة , فيتم استعارة نكّاشة من الجيران , واثناء حديث بين جارتين , تقول احداهن للآخرى : تصوري بيت بو عبّود من جمعة استعاروا نكّاشة البابور ولحد هلّق ما رجّعووا, شوفي ع هيك جيران . كما كان هناك بابور كاز متّطور لا يصدر صوتا , يقال عنه ( أخرس ) وكان كبار القوم يملكون هيك بابور
أمّا الكاز فكان يتمّ شراؤه من الدكّان , فكان الاهل يرسلون أحد الاولاد الى الدكّان ومعه قنينه فاضية , وهناك كان الدكّنجي يضع السقرق على تم القنّينة ويسكب الكاز من البيدون المعدني الحاوي على الكاز , فاذا كان الوقت ليلا وكانت الاضاءة ضعيفة , قانّه كثيرا ماتتبلل أيدي الدكّنجي بالكاز .
أحيانا كنّا نلح على الاهل , بأنّنا نريد عشاء فاخرا , عشاء غير شكل , عشاء خمس نجوم بلغة هذا العصر , نريد أن نشتري من الدكّان نص وقيّة حلاوي شوشيّي , كنّا نأخذ مصاري ونذهب الى الدكّان لشراء الحلاّوي (ويكون الدكّنجي قد باع قبلنا لاحدهم قنينة كاز , وتلوتت يديه بالكاز ) , يضع الدكّنجي يديه في تنكة الحلاوي الكبيري ويزين لنا الحلاوي , بعد أن يضعها على ورقة سميكة سمراء اللون مأخوذة من كيس شمينتو .
نعود الى البيت , ونبدأ بالتهام الحلاوي , نجد انّ طعمها كاز , وما العيب في ذلك ؟! نتابع التهام الحلاوي وكأنّ شيئا لم يك , كان شيئا طبيعيّا لنا أن يكون طعم الحلاوي كاز .
والحلاوي الشوشيّي كان لها نوعين :
طرابلسيّة
حمصيّة
الطرابلسيّة كانت سريعة الذوبان وكنّا نحبّها
بينما الحمصيّة , كنت اذا وضعتها في فمك وأطبقت فككيك عليا , لاتعود تستطيع فتحهما , واذا كانت في ضرسك حشوة , فانّ الحشوة كانت تطلع من مكانها , لذلك عندما كنّا نذهب لشراء الحلاوي من الدكّان ,كنّا نسأله ان كانت حمصيّه أو طرابلسيّه , فاذا كانت حمصيّه كنّا نمتنع عن الشراء .
كان الناس في سهراتهم وأحاديثهم يتحدّثون عن أمورهم المعيشيّة , فهذا يقول : هال البابور عجّزنا وما ظبط حتّى غيّرتا راسو وكلّفنا نص ليرة , وتلك تقول : من جمعا وبابورنا بالتصليح عند بو جرجي ولسّا ما جا دورنا , الله يتحنن شو عندو شغل بو جرجي , وعم فكّر حط هالصبي عندو يتعلّم ها الصنعا , وأخرى تقول : جارنا بو سليم جايب بابور راس أخرس بياخد العقل , لا صوت لا شحوار .
هكذا كانت الحياة في خمسينات وستينات القرن الماضي ........... ما رأيكم بها ؟؟؟؟؟
د. عيسى حاماتي